Monthly Archives: December 2012

walk

Standard

View this post on Instagram

On a walk

A post shared by Aya S. (@ellaaya) on

هذيان

Standard
هذيان

image

تحمست للرحله كثيرا و صعدت على متن السفينة .. أردت أن أبحر بعيدا.. و تجاهلت كل التهديدات و التحديات و أصررت على خوض تلك الرحله ..لم يكن في صدري سوى الهواء الذي أستنشقه أملا و لا في عيني سوى ألوان أقلامي التي بدأت تثبت وجودها خارج عالم رسوماتي. مالبثت و أن بدأت ألواني في النفاذ .. الهواء أصبح أكثر من أن يتحمله صدري … سفينتي أصبحت تتأرجح فوق المياه المتحركه …أنظر خلفي للعودة .. و لكن عذرا… لم يعد لمرساتي وجود…

لن أتجمد .. فلحظات الإستنكار أصبح لا موضع لها.. أتحرك .. إلى أين أذهب؟؟ فيجب أن أكمل ضد التيار. .. سأسيطر عليها .. فماهي إلا لحظات إختبار… أنظر لموقعي و أحدد قراري أن يكون الإستقرار..

ها أنا.. أوجه شراعي و أشق بين الأمواج طريقا ليتلاشى بلا إنتظار.. أحاول أن أشرح لنفسي سببا لتلافي قسوة الأقدار.. أشرح و أفسر لقلبي أنني سأتجاوز هذا الإعصار..

تهدأ العاصفه .. تتهادى السفينه .. و تهدأ أفكاري .. أبتسم و أعيد النظر للسماء الغائمه .. لا لن تكون .. سأمحي تلك الغيوم لتصبح لآلئ من النجوم …. لأرتاح و أحتفل مع أحلامي حتي حلول الصباح … أغمضت عيني و لم أسمح ليوم أن يفسد رحلتي …

لم تتحدث سفينتي لي من قبل و لكني أسمعها تتذمر … و أشيائي .. لم يسبق لها السير و لكني أسمعها على أرض سفينتي تتعثر .. لا أتوقع أن أشعر بالبرد عند إنتظار الشمس..فالنسيم أصبح باردا و مكاني متأرجحا غير مريح .. إني أحلم!!! … لكن البحر أراد أن يقطع شكي بيقينه و سقا وجهي ملحه … أستيقظ لأجد سفينتي مرحبة لتتحطم .. لماذا؟؟ لماذا لم تنتظريني ؟؟ أهذا جزاء و ثوقي بك ؟؟ لن أتركك تفسدي رحلتي … و لكن أين أنا ؟؟ لا أعلم .. أحاول أن أثبت و أثبت سفينتي . و لكنها بدأت تتشقق .. تفقد رونقها .. تفقد نفسها … تتكسر .. تتحطم .. أتعثر أحاول أن أجمع إيماني لأتشبث به.. سأنجو!

تخبطني الأمواج .. ألتقط أنفاسا سريعه قبل أن يحاول قتلي الماء . أصفع بيدي خد الموج كي يكف عني .. فأنا أحارب من لا يجب أن يكون ألد الأعداء .. تخبطني .. أخبطها .. و لكني أعلم أنني على صواب .. لتقتنع و تتركني أو لتقتلني كما تشاء .. أستمر و أستمر في القتال … إلى أن تلاشت كل الصور و إختفت الأصوات … هل أنا على قيد الحياه .. أأنا خائفة ؟ أم أرتعش بردا و ألما؟ هل أبكي؟ أبكي خوفا أم على ضياع أمل ؟؟ فقد كانت رحله و لم تكتمل ، فكيف لي أن أعرف إذا كنت أبكي أم لا؟ فالماء يحتضني و دموعي العذبه لن تغير خواص الماء! أفقد الإحساس و أتلاشى ….

أستيقظ على جزيره .. متعبة مرهقة .. فرحلتى لم تكن قصيره … أنظر لبحر لأعتب عليه .. حطام بجانبي .. إنها سفينتي .. لا يسعني أن أتذكر كيف كان شكلها.. أبحث حولي عن دلائل لمكاني و زماني.. لا أجد .. أتمالك نفسي لأقف .. لا أستطيع.. أصر على نفسي حتى أقف .. لأجوب خطى الإستكشاف …. جزيره في منتصف اللا مكان…

ماذا أفعل ؟؟ لم تجيبني آمالي ولا أحلامي .. فقد دفنت في أعماق ساحة القتال… أتسائل لم قمت بتلك الرحلة؟؟ لماذا تجاهلت التنبيهات؟؟ لماذا و ثقت بإختياري أني سأتحدى أي عقبات؟؟ ..أأنا من تركت سفينتي أم هي التي إختارت أن تتحرر مني؟؟ .. بم أذنبت ؟؟ …. فقدأضاعني التيار لا أعلم أين أنا أو ماذا أفعل .. لا أشعر بجسدي فقد أضعفني القتال …

فهل سأحارب مجددا؟ أم يكفيني شرفا البقاء على قيد الحياه…؟